المحقق النراقي

180

مستند الشيعة

وأما الأخبار المستفيضة الدالة على أن الطلوع وقت الخروج إليها ( 1 ) ، فلا تصلح دليلا لشئ من القولين ، وإن تمسك بعضهم ( 2 ) بها للأول ، سيما بما تضمن أن " أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا " ( 3 ) حيث إن الأذان إعلام بدخول الوقت . وفيه : منع كون الأذان حقيقة فيما ذكر ، وإنما هو إعلام فيمكن أن يكون إعلاما لدخول وقت مقدماتهما المستحبة ، ويكفي أدنى ملابسة في الإضافة . وآخر ( 4 ) للثاني ، حيث إنه إذا كان وقت الخروج الطلوع يتأخر وقت الصلاة عنه . وفيه - مع كونه أخص من المدعى ، إذ قد لا يمتد زمان الخروج إلى وقت الانبساط - : أنها لا تدل على عدم جواز الصلاة أول الطلوع لمن لا يخرج بوجه . وأما الثاني ( 5 ) ، فلمثل ما مر أيضا ، مضافا إلى الاستصحاب ، بإخراج ما بعد الزوال وقطع الاستصحاب فيه بالإجماع . بل إلى الإجماع ( 6 ) ; لعدم قدح مخالفة من سيأتي فيه . وقد يستدل لذلك بصحيحة محمد بن قيس : " إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار ( 7 ) في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل الزوال ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بالإفطار في ذلك

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 7 : 452 أبواب صلاة العيد ب 18 وص 473 أبواب صلاة العيد ب 29 . ( 2 ) كصاحب الرياض 1 : 194 . ( 3 ) الكافي 3 : 459 الصلاة ب 93 ح 1 ، التهذيب 3 : 129 / 276 ، الوسائل 7 : 429 أبواب صلاة العيد ب 7 ح 5 . ( 4 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 261 ، فتمسك هو بالأخبار الدالة على أن الطلوع وقت الخروج إلى الصلاة ، للقول الثاني ، وهو : أول وقتها انبساط الشمس . ( 5 ) أي : الجزء الثاني من أصل المسألة ، وهو : آخر وقتها زوال الشمس في يوم العيد . ( 6 ) أي : بل مضافا إلى الإجماع . ( 7 ) زاد في الكافي : " وصلى " .